شدّد مقرّر ​لجنة التربية الوطنيّة والتعليم العالي والثّقافة​ النّيابيّة النّائب ​إدكار طرابلسي​، تعليقًا على معارضته قرارات وزيرة التربية في إجراء ​الامتحانات الرسمية​ لهذا العام، على أنّ "القرارات التربويّة الأخيرة لعام 2026، لا تضرب فقط مبدأ المساواة الدّستوري، بل تفتقد لأيّ أساس قانوني سليم، وتضرب صدقيّة الشهادة ال​لبنان​ية".

وفنّد في تصريح، "الثّغرات القانونيّة والتربويّة"، قائلًا: "أوّلًا: مخالفة قانونيّة صارخة. كيف تجرى دورة استثنائيّة دون المرور أصلًا بدورة عاديّة؟ الاستثناء لا يستقيم قانونًا إلّا بعد صدور الأصل، فأين هو السّند القانوني أو التنظيمي الّذي يجيز تجاوز الدّورة العاديّة والانتقال مباشرةً إلى دورة استثنائيّة؟".

وأشار طرابلسي إلى أنّ "ثانيًا: ضرب مبدأ المساواة (المادّة 7 من الدستور). كيف يُمنح الطّالب الّذي اعتُبر ناجحًا مدرسيًّا إفادة نجاح، بينما تُتاح للطّالب الرّاسب فرصة التقدّم لدورة استثنائيّة قد تنتهي بمنحه شهادةً رسميّة؟ هذا التمييز يضرب مبدأ تكافؤ الفرص الدّستوري تمامًا".

ولفت إلى أنّ "ثالثًا: عشوائيّة تربويّة. على أي أساس تمّ اعتماد تاريخ 1 آذار 2026 كمرجع وحيد لاحتساب النّجاح في ​الشهادة الثانوية​، ممّا يلغي جهود آلاف الطلّاب والأساتذة الّذين استمرّوا بالتعليم والتقييم النّهائي حتى نهاية ​العام الدراسي​؟".

كما ركّز على أنّ "رابعًا: تباين المعايير وغياب العدالة. في ​الشهادة المتوسطة​، أُلزم الطلّاب بإجراء امتحان مدرسي شمل كامل المنهج مع معدّل نجاح 10/20. أمّا في الشّهادة الثّانويّة، فقد أُلغي الامتحان الرّسمي واعتُمدت العلامات المدرسيّة لغاية آذار فقط مع خفض المعدّل لـ9.50/20. هذا بالإضافة إلى إجراء امتحانات لبعض شهادات التعليم المهني، وحرمان التعليم الأكاديمي منها تحت الظّروف نفسها".

وأكّد طرابلسي أنّ "مطلبنا واضح ومباشر: الشّهادة اللّبنانيّة ليست حقل تجارب، وحقوق طلّابنا ليست للمساومة. نطالب بالاستجابة لتوصية ​لجنة التربية النيابية​ عبر تعديل هذه القرارات، والمتمثّلة بإلغاء الآليّة الحاليّة للدّورة الاستثنائيّة للشّهادة الثّانويّة".

وطالب أيضًا بـ"إلغاء قرار إجراء امتحان الشّهادة المتوسّطة بصيغته الحاليّة، واعتماد معالجة قانونيّة وتربويّة سليمة وعادلة، تحمي صدقيّة التعليم في لبنان".